السيد مرتضى العسكري

145

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

وقال في حديث آخر له : ثمّ إنّ عبداللّه بن سعد خرج إلى عثمان في آثار المصريين وقد كان كتب إليه يستأذنه في القدوم عليه فاذن له فقدم ابن سعد حتّى إذا كان بايلة بلغة انّ المصريين قد رجعوا إلى عثمان وأنّهم قد حصروه ومحمّد بن أبي حذيفة بمصر ، فلمّا بلغ محمّداً حصر عثمان وخروج عبداللّه بن سعد عنه غلب على مصر فاستجابوا له ، فاقبل عبداللّه بن سعد يريد مصر فمنعه ابن أبي حذيفة فتوجّه إلى فلسطين فأقام بها حتّى قتل عثمان ( رض ) . وروى الطبري « 1 » بسنده إلى الزبير بن العوام قال : كتب أهل مصر بالسقيا أو بذي خشب « 2 » إلى عثمان بكتاب ، فجاء به رجل منهم حتّى دخل به عليه ، فلم يردّ عليه شيئا ، فأمر به فأخرج من الدار ، وكان أهل مصر الذين ساروا إلى عثمان ستمائة رجل على أربعة ألوية لها رؤوس أربعة ، مع كل رجل منهم لواء ، وكان جماع أمرهم جميعاً إلى عمرو بن بديل بن ورقاء الخزاعي ، وكان من أصحاب النبيّ ( ص ) ، وإلى عبد الرحمن بن عديس التجيبي ، فكان في ماكتبوا : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . أمّا بعدُ ، فاعلم أَنّ اللّه لايغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم ، فاللّه اللّهَ ، ثمّ اللّهَ اللّهَ فانّك على دنيا فاستتمّ معها آخرة ولا تنس نصيبك من الآخرة فلا تسوغ لك الدنيا ، وأعلم انّا واللّه واللّه نغضب ، وفي اللّه نرضى ، وإنّا لن نضع سيوفنا عن عواتقنا حتّى تأتينا منك توبة مصرّحة أو ضلالة مجلّحة مبلجة ، « 3 » فهذه مقالتنا لك وقضيّتنا إليك ، واللّه عذيرنا منك

--> ( 1 ) . الطبري 5 / 111 - 112 ، وط . أوروبا 1 / 2986 - 2987 ، والبلاذري 5 / 64 - 65 ، وابن الأثير 3 / 68 ، وشرح النهج 1 / 163 - 164 ، وابن كثير 7 / 172 ، وابن أعثم في ذكره ما نقم على عثمان وابن خلدون 2 / 396 - 397 . ( 2 ) . السقيا من أسافل أودية تهامة وذي خشب على مسيرة ليلة من المدينة معجم البلدان . ( 3 ) . جلح على الشيء أقدم إقداماً شديداً . وجلح في الامر : صمم وركب رأسه . مبلجة واضحة بينة .